في معرض كلامه عن الاستبداد السياسي أورد عبدالرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد نصا منسوب لمعاوية بن أبي سفيان " لو لم يرني ربي أهلا لهذا الأمر ما تركني وإياه، ولو كره الله ما نحن فيه لغيره، وأنا خازن من خزان الله تعالى، أعطى ما أعطى الله وامنع ما منعه الله، ولو كره الله أمرا لغيره" .
هذه العبارة المقتبسة تلخص كل شئ وتلخص لماذا لم ينتبه أحد أو لماذا انصرف الناس عن محاولة فهم سبب وجود الإنسان على الأرض وفهم حقيقة العبادة وتضييع مفاهيم غاية في الروعة زخر بها كتاب الله. هذه العبارة شكلت حجر الأساس التي قامت عليه السلطة وقتها وهو القول بالجبرية أي أن الإنسان مسير في كل شئ لا يملك من أمره شئ وعليه الامتثال والطاعة والرضا. منذ اللحظات الأولى يسجل لنا التاريخ كيف انرحف القوم عن كتاب الله وكيف تمت مصادرة الفكر ومع ذلك يأتيك اليوم بعد كل هذا من يدافع باستماته عن دين ما أنزل الله به من سلطان.
السلطة تريد الناس أن تبقى رهينة القيد مستسلمين لا فكر يقلق راحتهم ولا أسئلة ربما تقض مضجهم. ليس غريبا ان تحارب السلطة في كل وقت أي فكر حر يقترب منهم ويجعل الناس تفكر في مصائرها ولا تسلم بسهولة لدتاتورية حكامها. أسلوب شيطاني ما كان له ان يستمر ويذهر لولا مجموعة من رجال الدين الافاقين وأشباه العلماء المنافقين.
على النقيض من ذلك قامت حركة فكرية واعدة ترفض الجبرية التي تجعل من الإنسان كائن مستسلم وتؤيد القول بحرية الإنسان في الاختيار وحرية الأفعال مما يصنع من الإنسان كائن فاعل ومؤثر.
إنه المبدأ العام الذي يؤسس لحرية الإنسان وتحمله المسئولية في اختيار أفعاله ولذلك سوف يحاسب على اختياراته وهذا هو عين العدل الإلهي. إنه المعنى الراقي للحرية وهو لا يمكن إجبار الإنسان على فعل ما لا يريد، وهو المفهوم الناضج للحرية؛ بينما يرى المتثاقفون أن الحرية تتمثل في أن للإنسان الحق في فعل ما يريد، و هو مفهوم متشنج ومتطرف لا يضع الآخرين في حسابه.
مسألة أن الإنسان حر الإرادة وله الحق في اختيار أفعاله هو الفكر الراقي والفلسفة العظيمة التي لم يكن لها أن تتوافق مع السلطة التي تريد جعل الناس مستسلمة منقادة ترضي بكل أمر وكأنه أمر واقع من الله لا مفر منه والاعتراض عليه هو اعتراض على حكم الله. من هنا يمكننا فهم الصراع بين أصحاب العقل وأفكارهم التي سبقت بمئات السنين، وبين أنصار النقل و المدعومين من السلطة وكيف استعانت بهم السلطة في إخضاع الناس وإرهابهم من التفكير.
هذا الفكر العفن هو الذي أنتج مفهوم الدولة الدينية وجعل الحاكم متحدث بإسم الله في تعدي واضح على المفاهيم القرآنية، وأصبحت وظيفة رجال الدين وظيفية كهنوتية مهمتها حماية الدين ضد العقل بينما التوجيه القرآني كان ومايزال يدعو الناس لحماية العقل حتى يتمكن من الوصول إلى الدين.
من أصحاب هذه الأفكار التقدمية والسابقة معبد الجهني وغيلان الدمشقي الذين تم توجيه الإتهام لهم بأنهم من أصحاب الفرق الضالة، فقط لأنهم يدعون ضد عقيدة الجبر الإلهي التي تبناها بني أمية لإخضاع الناس بإسم الله.
أما معبد الجهني فقد ثار على المجرم الحجاج بن يوسف الثقفي فتم قتله وصلبه على أبواب دمشق في عهد عبد الملك بن مروان تحت ذريعة أنه ضال وزنديق . غيلان الدمشقي كذلك قتٌل فيما يشبه المسرحية، استعان فيها هشام بن عبد الملك بالسلطة الدينية لتكفير الرجل ومن ثم استحلال دمه.
حاول الحكام أيهام العامة أن مفهوم المشيئة الإلهية هو قضاء محتوم لا يملك الإنسان أمامه إلا التسليم. تبلورت هذه العقيدة في كتب الفقهاء وصارت تشكل جزء كبير من ثقافة الأمة وهي تنص باختصار على "أن كل ما كان، و ما هو كائن، و ما سيكون مستقبلاً، إنما هو أمر الله وقدره, وإرادته التي سطرها في اللوح المحفوظ من قبل أن يخلق الكون". هذه العقيدة التي تم تمريرها للناس كانت تهدف بشكل أساسي إلى إعفاء الحكام من المسئولية، ودفع الناس لقبول الأمر الواقع من تحويل الأمر بالشورى إلى ملك عضوض يقوم على الغصب.
غيلان الدمشقي كان مقاوم وبشدة لعقيدة الجبر التي تبناها بني أمية وكان يرفض المبدأ القائل بأن الله خلق الشر . كان بذلك يرفض المنطق الذي ينسب شرور مثل القتل والخراب والدمار والألم إلى الله وكان يقول أن الإنسان هو المسئول عن افعاله وأن الله اعظم من أن يجبرنا على الأفعال ثم يعذبنا عليها.
لقد توصلنا إلى هذه الفكرة الرائعة في كتاب تلك الأسباب الجزء الثالث - فصل الفلق من خلال تحليل ألفاظ سورة الفلق وبشكل علمي وبأدلة كثيفة من القرآن على أن الله سبحانه لم يخلق الشر في الإنسان وإنما الشر من مقدرات وحتميات الوجود والانسان هو المسئول الأول عن بزوغ الشر.
كان لغيلان الدمشقي رأي في موضوع الحكم والإمامة وهو رأي خطير لدرجة جعلت الحكام وقتها لا يمكنهم التسامح معه.
خلافاً للنظرية التي اخترعها بني أمية وأضفوا عليها صبغة شرعية والتي تنص على أن ” الائمة من قريش” كان لغيلان رأي آخر حيث رأى أن الإمامة تصلح في كل من يجمع شروطها، و كون الشخص من قريش ليس شرطا لتولى الحكم.
استعان هشام بن عبد الملك بفقيه بلاد الشام المشهور آنذاك , الامام الاوزاعي, لكي يناظر غيلان قبل الحكم عليه. ويروي الحافظ ابن عساكر في “تاريخ دمشق , ج48 تفاصيل مؤلمة عما جرى لغيلان.
روى الحافظ ابن عساكر: "أن غيلان بن مروان القدري الضال المضل بدأ بنشر عقيدته الفاسدة بين الناس كان في زمن التابعين اعتقد ما لا يجوز اعتقاده وبدأ ينشر عقيدته الفاسدة بين الناس تعدى شره إلى الناس صار يتكلم في القدر صار يقول للناس نحن خلقنا أعمالنا، الله ما خلق أعمالنا الله ما خلق الشر بدأ ينشر هذا الكفر والضلال بين العباد. أما عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أن الله خلقنا وخلق أعمالنا التي نعملها باختيار منا أو التي تحصل بغير اختيار منا لا خالق إلا الله والله تعالى خلق الخير وخلق الشر، خلق الشر ولكنه لا يحب الشر، نهى عنه وأمر بالخير، فكان من غيلان أن نشر هذه البدعة الاعتقادية الكفرية بين الناس فعلم بذلك سيدنا الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال له: يا غيلان ما الذي بلغني عنك، تتكلم في القدر وكان عمر له هيبة بالتقوى فخاف غيلان، فقال غيلان: يُكذب علي يا أمير المؤمنين ويقال عليّ ما لم أقل، فقال له الخليفة عمر بن عبد العزيز:ويلك، والله لو علمت الذي بلغني عنك لضربت عنقك إقرأ من سورة يس، فبدأ غيلان يقرأ، وهذا غيلان يدعي العلم والمشيخة يلبس العمامة ويرخي اللحية ويدور بين الناس يتكلم العربية الفصيحة ويحفظ من كتاب الله ومن حديث رسول الله ولكن الله أضله على علم. قال له عمر: اقرأ من سورة يس، فقرأ الآية الكريمة، (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ). قال عمر: قف من الذي جعل بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا؟ قال غيلان: لا أدري، قال: ويلك، الله الذي جعل بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا يعني أن الله تعالى هو خالق العباد وخالق أعمال العباد لا خالق إلا الله تعالى، فقال غيلان: أعاهد الله أن لا أعود فأتكلم في شيء من هذا أبدًا. فانطلق فلما ولى قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: وهو من أهل الكشف والكرامة، ما اطمأن قلب عمر لكلام غيلان ،فقال عمر "اللهم إن كان أعطاني بلسانه ومحنته في قلبه فأذقه حر السيف"، فما عاد غيلان يتكلم في مسألة القدر في زمن خلافة عمر بن عبد العزيز، بعدما مات عمر بن عبد العزيز بدأ يتكلم غيلان في القدر، أعاد ما كان يخفيه على عمر، فلما وليَ الخلافةَ هشامُ بن عبد الملك، فاستدعاه الخليفة هشام، استدعى غيلان إلى دار الخلافة. قال له: يا عدو الله ألست عاهدت الله لعمر بن عبد العزيز أن لا تتكلم في هذا؟ إقرأ يا عدو الله فاتحة الكتاب فبدأ غيلان بالقراءة: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) ؛ قال الخليفة هشام: قف يا عدو الله، علام تستعين الله، على أمر بيدك أم على أمر بيده، من ها هنا انطلقوا به فاضربوا عنقه واصلبوه. فقال غيلان، أبرز لي يا أمير المؤمنين من يناظرني، فإن غلبني فهذه عنقي، فقال الخليفة هشام من لهذا القدري، قالوا الأوزاعي رضي الله عنه، الإمام المجتهد الورع الزاهد العابد أبو عمرو الأوزاعي رضي الله عنه فأرسل إلى الأوزاعي ليأتي من بيروت إلى دمشق، دخل على دار الخلافة، وقال الأوزاعي لغيلان، يا غيلان إن شئت ألقيت عليك ثلاثًا وإن شئت أربعًا وإن شئت واحدًا، أسألك أربعة أسئلة أم ثلاثة أم واحدًا، قال الق علي ثلاثًا، فقال الإمام الأوزاعي رحمه الله يا غيلان أخبرني عن الله قضى على ما نهى، فقال غيلان لا أدري كيف هذا، قال الأوزاعي هذه واحدة يا أمير المؤمنين، قال الأوزاعي يا غيلان أخبرني عن الله أمر بأمر ثم حال دونه، فقال غيلان لا أدري والله هذه أشد من الأولى، قال الأوزاعي هاتان اثنتان يا أمير المؤمنين، قال الأوزاعي يا غيلان، أخبرني عن الله حرم حراما ثم أحله، قال غيلان لا أدري هذه أشد من الأولى ومن الثانية.
قال الأوزاعي "كافر" وربِ الكعبة يا أمير المؤمنين فأمر به الخليفة فقطعت يديه ورجليه ".
ونتابع المشهد الدرامي الذي تذكره كتب التاريخ : فقد حاول أعداؤه أن ينتصروا عليه وهو مصلوب، فقال له أحدهم: “أنظر ماذا فعل بك ربك , يا غيلان هذا قضاء وقدر” يريدون منه الإقرار بمذهبهم، لكنه رغم آلامه أصرّ على موقفه فقال بأعلى صوته: “كذبتَ لعمرو الله , ما هذا قضاء ولا قدر” واضاف “بل لعن الله من فعل بي ذلك”,,,, مما دفع بهشام أن يأمر بقطع لسانه ايضاً !.
الرواية التي أوردها ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق لا تشير لأي فكرة من أفكار غيلان بحيادية بقدر ما تحاول صب السخط والتكفير على الرجل بحجة انه ضال مضل حتى لا يجد القارئ أي سبيل لفهم ما حدث.
في كتاب نقد الفقهاء لعلم الكلام بين حراسة العقيدة وحركة التاريخ / احمد سالم ، نجد وجهة نظر أخرى ورواية مختلفة لعلاقة غيلان بعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.
يقول أحمد سالم في كتابه " كان غيلان الدمشقي من القدرية الأوائل وكان يثور على ظلم بني أمية، وحين تولى عمر بن عبد العزيز الحكم دعا غيلان الدمشقي وقال له عمر " اعني على ما أنا فيه، فقال غيلان : ولني بيع الخزائن، ورد المظالم فولاه، فكان يبيعها، وينادي عليها ويقول : تعالوا إلى متاع الخونة، تعالوا إلى متاع الظلمة، تعالوا إلى متاع من خلف رسول الله في أمته بغير سنته وسيرته، وكان فيما عليه جوارب خز فبلغ ثمنها ألف درهم، وقد ائتكل بعضها، فقال غيلان من يعذرني ممن يزعم أن هؤلاء كانوا أئمة هدى، وهذا يٌأكل والناس يموتون من الجوع. فمر هشام بن عبد الملك فقال أرى هذا بعيني ويعيب آبائي، والله إن ظفرت به لأقطعن يديه ورجليه، فلما ولي هشام خرج غيلان وصاحبه صالح إلى أرمينية.، فأرسل هشام في طلبهما فجئ بهما فحبسهما أياما ثم أخرجهما وقطع أيديهما وارجلهما، وقال لغيلان كيف ترى ما صنع ربك بك؟ فالتفت غيلان فقال لعن الله من فعل هذا، ومات صالح وصلى عليه غيلان ثم أقبل على الناس وقال: قاتلهم الله كم من حق اماتوه، فقيل لهشام قطعت يدي غيلان ورجليه، وأطلقت لسانه، إنه قد أبكى الناس ونبه على ما كانوا عنه غافلين، فأرسل إليه هشام، من قطع لسانه، ثم مات بعدها غيلان"
كتب التاريخ لم تنصف غيلان الدمشقي لأن من كتبها المنتصر ولكن من خلال فهم كتاب الله وفهم خلق الشر استطعنا إن ندرك بعضا من فكر هذا الرجل وكيف أنه كان سابق لعصره بمئات السنين ولكن الأكثرية في عصره وكذلك الحكام لم يكن يروق لهم هذا الفكر .
هذا النهج في اضطهاد الفكر المخالف وارهابه هو الذي أسس لدين موازى لدين الله يناقض اغلبه كتاب الله، ومازال الناس يدافعون عنه ويستميتون في الدفاع عن هذه الجرائم . جرأة عجيبة من العامة ومن المتثاقفين في تحمل اوزار أقوام عاشوا في بيئات معرفية ضحلة وتحت واقع سياسي ملئ بالفتن . ما الذي يدفع شخص للإنتصار لهذا الظلم وهذا الاضطهاد الذي يعارض تماما كتاب الله سوى الجهل الاختياري.
الناس لا تعرف من هو غيلان الدمشقي ولكن تعرف تمامًا من هو الأوزاعي العالم الورع الفقيه صاحب الشهرة التي بلغت الأفاق. الناس لا تعرف أن الأوزاعي احتال على الرجل بأسئلة تشبه الألغاز في مشهد يشبه السيرك لكي يستحل دمه. هذا الفكر هو الذي أنتج فكر قتل المخالف بحجة الكفر افتراء على الله. ليس غريبا أن يخرج البعض يغضبون للأوزعي ولا يعنيهم الافتراء على الله . لأنهم ببساطة لا يعرفون الله إلا من خلال الصورة الذهنية التي صدرها لهم الحكام وفقهائهم.
لقد هاجم كبار الصاحبة في ذلك الوقت مثل عبد الله ابن عمر وابو هريرة غيلان وصاحبه معبد الجهني وحرضوا الناس عليهم متعللين بأنهم يتكلمون في القدر.
لقد كان صوت معبد الجهني وغيلان الدمشقي صوتا ثائرا ولكن كيف لهذه الاصوات أن يسمعها الناس وسيف السلطة يلمع في اعينهم وذهب السلطة له رنين يأخذ بالقلوب. إنها قصة الطغيان منذ فجر التاريخ والأدهي ان جحافل البشر على مر العصور يسوق بعضهم بعضا لتصديق الباطل وطمس الحق وحتى الأن تجد من يلعن هؤلاء بأسم القدرية ويترضى على قاتليهم.
لا أدري أهؤلاء يستحقون الشفقة ام الشماتة لأنهم يستميتون في نصر الباطل ويقفون موقف العداء من الحق وهم لا يعلمون. لقد سيطر على عقولهم عدم الإنصاف وأصبح جيلا بعد جيل يتناقلون الاخبار دون بينة ودون لحظة تفكير.
وددنا لو أن هذا العصر كان يملك قنوات فضائية أو يوتيوب يسجل لنا مواقف هذه العصور لنرى كيف تم تزوير المفاهيم القرآنية وكيف تم خداع الناس كل هذا الوقت وتقديم دين موازي لا يمت لدين الله بصلة.
"وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)"(سورة النحل : آية ).
No comments:
Post a Comment